Lenovo Many GEOs
ثقافة وأدب

هذي كفي ( روح تهيج قوارير الخمور)

بقلم/فيصل الحائك

-وَ-
هذي امرأة أستافها
تقطف العلياء على حصيري
-و-
هذي مكتبتي شبق الوطنية في جذوري
-و-
——-
كلمة من ضوء قلمي
فيصل كامل الحائك علي
——-
ماأهيَبَ حُصُونَ العُريِ
مراشف الثغورِ
فاكِهاتُ … الصدور
كنوز … الخُصُورِ
قاماتُ السِّندِيان
تتثنَّى تعطُّفا كالحريرِ !
أعشقُكِ إنتشاء هِمَّة اليَباسِ !
روضة مكلَّلة
بحَوَر العيونِ
وأغانيج الشُّقْرِ … والسُّوْدِ
والسُّمْرِ … والحُوْرِ
أعشقك صحراءَ لِبِيزاني
وصقوري … وعُقباني … ونسوري
أعشقك بادية لِغِزلاني
وشرودي … وشعوري
أعشقك سُفوحا وهِضابا وتِلالا
وشموخ الجبال
لِاشتعالي … وفتوري
أعشقك وُديانا وسهولا
لهدأة روعي … وسروري
أعشقك بحورا وأنهارا وينابيع
شطآنا وضفافا ومروجا
لأحزاني وحبوري
أعشقك جغرافة كل الفصول
لشعشعانية الظلِّ بالنُّورِ
أعشقك جنى المواسم
ورغيف الخبز من فم التَّنُّور
أعشقك الدِّراية
ببهائمي … ودواجني وعصافيري
والحذر من أعدائي وأصحابي ووحوشي
والتَّطهُّرَ من أُكُلِ الشَّجَرَة الخَبِيثة
ومفاتن فِتَن فروعها في كلّ العُصُورِ
أعشقك حَيَّة تسعى بالحِكمة
وخلِيَّة النحل
في غيابي وحضوري
أعشقك كل ألوان الورود والأزاهير
والأشواك … والرياح
في إقبالي … ونفوري
أعشقك لِإنسانية آدميتي
لأبجدية أوغاريت لاذقيَّتي
لحدود طبيعة سوريًّتي العظمى
لشاميَّتي لعراقيَّتي الزُّلفى
لعُرُوبتي … لعالميتي … لكونيتي
لرُبَّانيَّة المعاملة بالحسنى
للاهوتية الأمن والأمان
والطُّمأنينة العليا
للحرية والجمال والكمال والجلال
للمحبة للسلام
لمعاني البيت المعمور
للمحكمات آيات الخلق المسرورِ
لكافة أطياف الأنام
للعقل الحُرِّ المضئ
للقلب الثَّرِّ الوضئ
لِعَين العروة الوثقى
لحسن الأخلاق المذكور
لألِف باء ياء القرابة في نَسَبِي وحَسَبِي
لِأخوَتي لأسرتي لِجيراني
لجيرة … جِيرَتي
لِأُناس موطني ومرباي …
للصَّحب للزُّمَلاء … للمعارف
لأولي الفضل في أسفاري وأموري
لِكُلِّ مَن ناصَبني من نفسِه العَداءَ
لكُلَّ إنسان (رجل وامرأة)
مَن تكَلَّم عَنٍِي بِزَيغ قَلبِهِ
في النُّكران … والحَسَد … والتَّنكِيرِ
لِكُلِّ من غافَلنِي … واجهني أذاه
بسوء ظَنِّه … سَريرتِه … ضحالة التّفكير
أنَا ماكُنتُ مُتقَفِّيًا آثارَهُ
وليس من رُجُولتي الإنتقام
بل على دَيدَني في مُغَالَبة الأذى
إحتِرَامُ مَقَامَ نفسِي صَبرا جميلا
بمنزلة فِطنتي وتدبِيري
فلَهُ مَن قَلَبَ في وَجهي ظَهرَ المِجَنِّ
ولكم جميعا سلامة قلبي إليكم
مُترَفِّعًا عن غِوايات دَرَكات الفساد
وتجاذُبات ظُلامِيَّات الظُّلمِ والجُورِ
وأطيَبُ التَّحَايا سَلَامٌ بَشاشَتُه إلمحبة
في وجه هذا البيان … إليكم سَفيرِي
وأطيب البِرِّ عِشقي المُلهم وفاء
لِتفاصيل جسد … وَرُوحِ … قريتي :
(جْدَيْدَةْ -رَأس العَين)
لبيت آبائي العريق العتيق
لوالديّ الكريمين
لأبي (كامل) الكامل
لأمي (عزيزة) العزيزة
لجدتي (زينب) الحسنة المنظر
الطَّيٍَبةُ العطورِ
لجدِّ عائلتي (عليُّ) العَلِيُّ السُّطُورِ
بأنهم من آل آبائي تلبأت منهم
سخاء شروق الشمس في مودة الناس
ورحمة اكتمال نور القمر في الدَّيجُورِ
فياحبيبتي المجنونة بمصابيح العقول
لاتُحَرِّضي قصيدتي
لاتوقظيها من صمتها
في رزانة الخُدُورِ
هذا أنَا (فَيصَلُ)
ومَبدئي في حِكمة مقولتي الفيصَلُ :
(أحِبُّ الله والإنسانَ في الأمَمِ)*
خَبِرَتني العِيشَةُ قائِما في الحَيَاةِ
كالبُخُور على المِجمَرِ المَسعُورِ
وهذا كتابي فَصيحُ البَيانِ
أمانةٌ أبَينَ عن حملها
السمواتُ والأرضُ والجبالُ
وأشفقنا منها
هي المَحَبَّةُ سَلَامٌ
لكل زمان ومكان
كتاب الرُّبَّانيَّةِ
مِصباحُ الإنسانيَّةِ
في يميني الغَيُورِ !
وهذي كَفِّي … رَُوحٌ
تُهيِّجُ … قَوَارِيرَ الخُمُورِ
وهذي مكتبتي وأقلامي
شَبَقُ الوطنيَّة في … جُذُورِي !
وهذي إنسانيَّةُ العَقلِ امرأةٌ
مَجنُونةُ القَلبِ … أستَافُها
تَقطُفُ العَليَاءَ … على حَصِيرِي !!؟.
——-
*-كلمةمن ديواني (أقداح الفيروز) ط1994م
——-
فيصل الحائك علي
اللاذقية سورية 2019 , 9, 14
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: