Lenovo Many GEOs
مقالات وآراء

” وها نجنى ثمار التعديلات الدستورية 2019 “

بقلم/ محمد عبدالنبى عمارة المستشار القانونى بالخارج

عزيزي القارئ الكريم في هذا الزخم والحراك السياسي الذي تعيشه مصر هذه الأيام ومع بداية ماراثون الانتخابات الخاصة بمجلس الشيوخ وما سيتبعها من انتخابات برلمانية ،
عندما شرع المشرع فى دراسة اقتراح التعديلات الدستورية المقترحة فى2019 فقد قوبل آنذاك هذا الاقتراح بالمعارضة من البعض.وهانحن اليوم نجني ثمار هذه التعديلات الدستورية التى تمت فى2019.وبالتالى سوف ننوه علي هذه النتائج وثمار هذه التعديلات الدستورية، وذلك فقط من خلال الإشارة والتعليق حول مضمون المادة 244 من الدستور، مع الأخذ في الإعتبار أن جميع التعديلات قد أتت ثمارها بما يتفق مع المواقع والغرض من التعديل.وبالتالى نحن هنا نركز هذه المادة 244 من الدستور من خلال الناحية القانونية والاجتماعية .
وقدجاء نص هذه المادة 244 من الدستور على سبيل المثال كالاتى :
( تعمل الدولة على تمثيل الشباب والمسيحيين والأشخاص ذوى الإعاقة والمصريين المقيمين فى الخارج تمثيلاً ملائماً فى مجلس النواب وذلك على النحو الذى يحدده القانون ).وبالتالى نرى من الناحية القانونية والإجتماعية و العملية على أرض الواقع أن هذه التعديلات قد أتت بثمارها فى هذا المادة، وذلك بما يحافظ على نسيج المجتمع من حيث وصول صوت قطاع هام وحساس للغاية فى المجتمع .و لما لهذا النسيج من مصالح وأمور حياتية يومية متمثلة فى قطاع كبير جداً من الشباب والمسيحيين وذوى الإعاقة والمصريين المقيمين في الخارج.
وحيث أن هذا الملف بالذات له أهمية ورعاية كبيرة من الدولة.
فقد جاءت التعديلات الدستورية على وجه الخصوص بالنص على ( التمثيل الملائم ) واستمرار صوت هؤلاء داخل المجال النيابية المنتخبة وهم ( الشباب والمسيحين وذوى الإعاقة والمصريين المقيمين فى الخارج ) من حيث تمثيلهم الدائم فى جميع المجالس النيابية القادمة.
وحيث انه بعد ثورة 30 يونيو وكان أول مجلس نواب منتخب عام 2015 قد حدد التمثيل الملائم فى مجلس النواب الحالى وهو أن يكون تمثيل لهم فى هذا المجلس فقط لا غير .
وقد كان مفهوم هذا النص يؤدى ويحرم عدد كبير يمثل قطاعات متعددة ومهمة داخل نسيج المجتمع المصرى من وصول أصواتهم وكلمتهم ومشاكلهم للدولة المصرية.
وأيضاً يحرمهم من أبسط حقوقهم وهو أن يجدوا القنوات الشرعية التى من خلالها يصل صوتهم إلى صناع القرار داخل مصر. وما يؤكد ذلك وقد أثبتته التجربة فى مجلس النواب الحالى 2015
وهو نجاح تجربتهم فى مجلس النواب الحالى ودورهم وآراءهم والدور الحيوى والمؤثر داخل هذا البرلمان .
ولذلك قد جاءت من هنا فكرة التعديلات الدستورية 2019 لتنصفهم وتحقق احلامهم فى الحق الدائم فى التمثيل الملائم لهم فى كل المجالس النيابية المنتخبة وليس فقط كما كان منصوص عليه وهو مجلس 2015 فقط.
ونحن نرى و بكل تأكيد ان هذه التعديلات تدعم حق المواطنة وايضا تماسك وتشابك نسيج المجتمع من الخارج مع النسيج الداخلى للمجتمع من حيث أن أقباط مصر وشبابها وذوى الإعاقة والمصريين المقيمين فى الخارج مع أسرهم فى الداخل فى حالة اذا كان لديهم معوقات او مشاكل يعانون منها فى الخارج أو متعلقة بهم والتواصل الدائم مع الحكومة والدولة بصفة عامة من خلال هذا التمثيل الدائم لهم داخل المجالس النيابية المنتخبة.
ونحن هنا نلقى الضوء ونخص وننخاز للمصريين المقيمين فى الخارج لما لهذا القطاع الحيوي والنسيج العظيم والهام من أبناء الشعب المصري فى الخارج من أهمية بالغة، حيث انه على وجه الخصوص هذا الملف يأخذ اهتمام ورعاية كبيرة من الدولة المصرية، لما يمثله هذا الفصيل والنسيح من أهمية بالغة للدولة المصرية من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية، وذلك متمثل من ارتباط كل مغترب بأسرته وعائلته من ناحية وعلى وجه العموم ارتباطه الأبدى والروحى بالوطن الام، لذلك كان حتما وأمر لازم ان يكون هناك مكان لمن يمثلهم داخل المجالس النيابية المنتخبة للحفاظ على هذه اللحمة الوطنية بين المصريين المقميين في الخارج ووطنهم الام.
وكان حتما ولازم ايضا أن يكون لهم صوت وصفة فى التمثيل الملائم والدائم لهم فى جميع البرلمانات المنتخبة .لذلك قد قابل وصادف هذا التعديل بقبول واستحسان كل من الشباب والمسيحيين وذوى الإعاقة والمصريين المقيمين فى الخارج.ونحن على علم ودراية من انه يوجد هناك بعد المعوقات فى التطبيق لهذه التعديلات.واخص منها على سبيل الذكر ما يتعلق بفقرة المصريين المقيمين فى الخارج ولذلك سوف نخصص مقال منفصل ونلقى فيه الضوء على هذه المعوقات والحلول المقترحة لها.
بقلم / محمد عبدالنبى عمارة/المستشار القانونى بالخارج
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: